في ذكراك يا فرنسوا الحاج نهديك هذه الواقعة

يروي الجندي في  تسجيله الصوتي ، أنه وزملاءه  كانوا يتبعون  لفوج التدخل الثالث ، وقائده المقدم فرنسوا الحاج، ويقيمون حاجزاً قرب بناية فتالقوا مرفأ بيروت لجهة ميناء الحصن ، فمر على الحاجز موكب سيارات من دون أن يتوقف.

قام الجندي المناوب بإطلاق النار فتوقفت السيارات ، وترجّل من إحداها غاضباً الرائد باسل حافظ الأسد ، وأجرى اتصالات سريعة لتبدأ سيارات المخابرات السورية بالتوافد إلى الحاجز،  وهي من طراز بيجو 504.

اقترب باسل الأسد من الضابط المسؤول واسمه ي .عطوي الذي عرفه وأدى له التحية.

طلب الأسد بلهجة الأمر تسليمه الجندي الذي أطلق النار،  واسمه محمد الحلواني.

وافق الضابط على طلبه ولكن بشرط أن يعيد الجندي بعد التحقيق معه، في هذا الوقت وصل المقدم فرنسوا الحاج بسيارة جيب إلى مكان التجمع وسأل ماذا يحصل؟

فأخبره الضابط عطوي أن الرائد الأسد طلب أخذ الجندي و”وافقت شرط أن يعيده إلى المركز”.

التفت الحاج ناحية باسل الأسد وقال له:

“ليك يا إبني أنا فرنسوا الحاج قائد فوج التدخل الثالث، أنا لا أسلم أي جندي من جنودي، وأعلى ما في خيلك إركبه، ومعك دقيقتين حتى تترك المكان أنت ومن معك”.

وطلب من عسكره الاستنفار على السلاح. عندها طلب الأسد من مرافقيه ومن استقدمهم الانسحاب.

ثم تلقى الضابط عطوي تأنيبا من المقدم الحاج بسبب موافقته على تسليم أحد عسكرييه.

موقف المظلوم  فرنسوا الحاج يومها في مواجهة من كان يحكم لبنان وسورية بقبضة العسكر والمخابرات، وأي مخابرات؟

هو منتهى الجرأة والبطولة.

وفي ذكرى غيابه الـ 11 لا يسعنا إلا القول: رحم الله رجال العز والكرامة بوقفاتهم المشرفة.

الشراع