قصة قصيرة

شِرْوالُ «بُو نَجِيب»… بِقَلَم: مُورِيس وَدِيع النَجَّار

  (ما مِنْ رَجُلٍ يَدُكُّ قِبابَ الأَمسِ ويَنجُو مِنْ حِجارَتِها المُتَساقِطَة) (جُبران خَلِيل جُبران، «يَسُوعُ بنُ الإِنسان»، ص 83) إِتَّكَأ فارِس على وِسادَةِ المَقعَدِ في مَصطَبَةِ دارِهِ، وقَطَراتُ العَرَقِ تَلتَمِعُ على جَبِينِهِ المُتَغَضِّن. جاءَتهُ زَوجَتُهُ هِيلانَة بِإِبرِيقِ الماءِ الفَخَّارِيِّ المُتَرَشِّح. شَرِبَ حَتَّى ارتَوَى، تَنَهَّدَ طَوِيلًا، وقال: لا أَتَلَذَّذُ بِالعَمَلِ والتَّعَبِ …

أكمل القراءة »

شَمْشُون ودَلِيلَة!  بِقَلَم: مُورِيس وَدِيع النَجَّار

  إِنَّ الخِيانَةَ لَيسَ يَغسِلُها         مِن خاطِئٍ دَمْعٌ ولا نَدَمُ   (عَدنان مَرْدَم)   بَلَغَ جَدِّي لِأُمِّي تِسعِينَهُ، ولَمَّا يَزَلْ عَقْلُهُ نَيِّرًا، وذاكِرُتُهُ وَقَّادَةً، وإِنْ كان الوَنَى قد طَغَى على مَفاصِلِهِ، وعَمَّتِ الغُضُونُ في وَجهِهِ والجَبِين. كان تارِيخًا في رَجُلٍ، يَطرَبُ لِلأَحادِيثِ، ويَستَهوِيهِ أَن يَستَلَّ مِن ذاكِرَتِهِ الحُبْلَى أَخبارًا ورِوايات. ويَومًا، …

أكمل القراءة »

فارِسٌ في جُهمَةِ الغاب! بِقَلَم: مُورِيس وَدِيع النَجَّار

  (مُهداةٌ إِلى رُوحِ الشَّابِّ الفارِسِ ن. ق مِن قَريَةِ عْزِيزَا)   دَخَلتُ غُرفَةَ الصَّفِّ النِّهائِيِّ (Terminales)، في غُرَّةِ تِشرِينَ الأَوَّل مِن السَّنَةِ الدِّراسِيَّةِ 1976. وَضَعتُ مِحفَظَتِي على الطَّاوِلَةِ وتَوَجَّهتُ نَحو الطُّلَّابِ – على عادَتِي مُنذُ تَعيِينِي في سِلْكِ التَّعلِيمِ الثَّانَوِيِّ الرَّسمِيِّ في العامِ 1968 – بِنَصائِحَ عامَّةٍ، واضِعًا نَهْجًا …

أكمل القراءة »

أَلضَّيفُ الطَّارِق | بِقَلَم: مُورِيس وَدِيع النَجَّار

    أَتَمَّ تَحضِيرَ ما عليه لِلغَدِ، وأَوَى إِلى فِراشِهِ باكِرًا. كان الوَقتُ أَواخِرَ تِشرِينَ الثَّانِي حَيثُ العامُ الدِّراسِيُّ في شَطرِهِ الأَوَّلِ، وهو يُعَلِّمُ في أَكثَر مِن مَدرَسَةٍ، ويُعطِي، بَعدَ دَوامِهِ، دُرُوسًا خاصَّةً تَصِلُ لَيلَهُ بِنَهارِهِ، أَحيانًا، فَأَعباءُ المَعِيشَةِ جَمَّةٌ، لا مُهاوَدَةَ فيها. كانت الرِّيحُ تُوَلوِلُ بين شَجَرِ البُطْمِ والصَّنَوبَرِ …

أكمل القراءة »

قصة اليوم من خلال ورق اللعب…نصلي

آمال البيروتي طربيه  في ذلك اليوم الهادئ، حيث لم يُسمع صوت أيّ قنبلة أو قذيفة، وكان الجندي الشاب يعلم أنّه يوم الأحد، يوم الربّ، وفيما كان جالسًا، أخرج من جيبه ورق اللعب ووضعه أمامه على المقعد. فاجأه القائد وقال له: “لماذا أنتَ قابعٌ لوحدك، بعيدًا عن فرقتك؟” أجابه الجندي: “فكّرتُ …

أكمل القراءة »

«إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى»

بِقَلَم: مُورِيس وَدِيع النَجَّار (أُقصُوصَةٌ مِن صَمِيمِ الواقِع) دَخَلَ غُرفَةَ الأَساتِذَةِ فَوَجَدَ زَمِيلَهُ الكاهِنَ الَّذي يَتَوَلَّى التَّربِيَةَ الدِّينِيَّةَ في المَدرَسَة. راحَ يُجاذِبُهُ الأَحادِيثَ المُتَفَرِّقَةَ، وإِذ لَمَحَ بَينَ كَرارِيسِهِ، كُتَيِّبًا عن ظُهُوراتِ العَذراءِ مَريَم، استَأذَنَهُ وشَرَعَ يُقَلِّبُ صَفَحاتِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وقال: أَتُؤْمِنُ بِهذهِ الظَّواهِرِ الَّتي تُنافِي العَقلَ والمَنطِق؟ إِبتَسَمَ الكاهِنُ …

أكمل القراءة »

كن ايجابياً

آمال البيروتي طربيه  في لندن قبل العملية بساعتين دخلت ممرضة تنسيق الأزهار الى غرفة المريض وبينما هي منهمكة في تنسيق الأزهار.. سألت المريض: من طبيبك الذي سيجري لك العملية ؟ قال لها: انه الطبيب جونسون .. فقالت له : وهل رضي أن يعمل لك العملية ؟ قال :طبعاً ولما لا …

أكمل القراءة »

الحُلْمُ المَجبُور(1)!

بِقَلَم: مُورِيس وَدِيع النَجَّار – مَسعُود، في الغَدِ سَنُرافِقُ المُعَلِّمَ وَهِيب إِلى الجُنَينَةِ لِتَخْمِينِ الدُّرَّاقِ وَالكَرَزِ، فَكُنْ حاضِرًا. – حاضِرٌ يا أُمِّي. هَل أَعلَمَكِ عَن الأَسعارِ المُتَداوَلَةِ هذه السَّنَة؟ – كَلَّا. قالَ إِنَّ هذا رَهْنٌ بِجُودَةِ الثِّمار. وفي جَمِيعِ الأَحوالِ، أَنا أَثِقُ بِهِ فهو مُستَقِيمٌ في المُعامَلَةِ، لا يَبتَغِي سِوَى …

أكمل القراءة »

وأَينَ هو الخُيرُ، يا صاحِبِي؟!

بِقَلَم: مُورِيس وَدِيع النَجَّار – سمير… رِضَى اللهِ عليكَ يا بُنَيَّ، تَدَبَّر بَعضَ الفَعَلَةِ واقطِفِ الزَّيتُونَ، فقد بَدَأَت تَتَساقَطُ حُبُوبُه على الأَرض. – غَدًا، إِن شاءَ الله. ولكنْ، ماذا يَبقَى لَنا مِنهُ بَعدَ إِيفاءِ العُمَّالِ أُجُورَهُم، وتَسدِيدِ ما عَلَينا مِن ثَمَنِ الأَسمِدَةِ وغَيرِها، يا أُمَّاه؟! إِنَّها تِجارَةُ عَذابٍ، وحاصِلُ تَعَبِنا …

أكمل القراءة »

«مَعِك حَقّ يا مَدام…»

بِقَلَم: مُورِيس وَدِيع النَجَّار تَعَلَّقَ بالكُتُبِ مُنذُ نُعُومَةِ أَظفارِه. تَستَرعِي انتِباهَهُ أَنَّى رَآها. مِن سِنِّ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ مِن عُمرِه ابتَدَأَ بِاقتِنائِها، وكان، كُلَّما تَيَسَّرَت له دَراهِمُ فائِضَةٌ عن احتِياجاتِهِ، يَقصِدُ جَمْلُونَ، البَلدَةَ القَرِيبَةَ مِن قَريَتِهِ، حَيثُ تُوجَدُ مَكتَبَةٌ مُتَواضِعَةٌ يَشتَرِي مِنها الكُتُبَ الَّتي تَتَلاءَمُ مع حَجمِ مِيزانِيَّتِه. وحين يَتَوَفَّرُ له …

أكمل القراءة »