مذكرات صدام حسين… نصوصٌ شعرية تكشف سراً عن هواياته!

قبل أيام قليلة بدأت رغد، ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، نشر بعض من مذكرات والدها التي خطها خلال فترة احتجازه من قبل القوات الأميركية، قبل أن يعدم في كانون الاول 2006.

فيما لقيت تلك المذكرات التي نشرتها على حسابها في منصة “إكس”، والتي أتت بعد 18 عاماً على رحيله، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولعل اللافت من ضمن الرسائل التي نشرتها، نصوص شعرية خطها على ما يبدو الرئيس العراقي الأسبق في محاولات شعرية بامتياز، كشفت هواية لم تكن معلومة عن الرجل.


فتحت قصيدة بعنوان “إن لا تحب فإنك جاهل”، يمكن رؤية تأثر صدام حسين بالشكل الكلاسيكي للقصيدة العربية، حسب ما أوضح أستاذ اللغة العربية ياسر حسين.

كما أشار في تصريحات للعربية.نت إلى أن “البيت لديه مكون من شطرين شعريين، فيما تنتهي كافة الأبيات بقافية واحدة، وهو ما يطلق عليه الشعر العمودي”.

أما بالنسبة للموسيقى، “فهي موزونة إلى حد كبير رغم الخلل في البناء العروضي، الذي يتطلب معرفة بالبحور الشعرية وما يعتريها من زحافات وعلل عروضية.. وهذا موضوع شائك يتطلب شعراء متمرسين في الكتابة الشعرية”.

إلى ذلك، أشار إلى أنه اقترف بعض الأخطاء النحوية، لكنه رأى أن كتابات صدام، الذي لم يعهد عنه كتابة الشعر، يمكن أن تعتبر محاولة شعرية تستحق القراءة.

أما في ما يتعلق بالمضمون، فقد غلبت عليه التجربة الإنسانية المتمثلة في الحب بمعناه الأوسع، حيث قال في بعض الأبيات:

” إن لا تحب فإنك جاهل … ذاك فإن الحب للنفس منهل

وإنه وصف خير لصاحبه… ويقيني أنه حي وعاقل

وإنه خليق بالحياة مقدر … أو إنه ضعيف فيها ومهمل”.

ثم يتطور الحب لديه إلى أن يصبح جزءا من الإنسان نفسه، فالإنسان الذي لا يحب هو أناني يعيش لنفسه فقط، حيث يقول: “فالحب جزء منك إن كنت فاعل… وإلا أناني للخير لا تفعل”.

ثم يوضح بعد ذلك أن كل أفعال الخير ركيزتها الأساسية الحب، قائلا: “وأي جسر للخير يمكن بناؤه… إن لم تكن ركائزه المحبة أوّل”.

يشار إلى أن بعض المقاطع غلب عليها إلى حد ما الطابع الفلسفي. ولعل مرارة الاعتقال فعلت فعلها في الرجل الذي كان يوماً يحكم بقبضة من حديد.