
ريكاردو كرم بعد منشوره الاخير عن الام الجريحة اماني بزي : غُمرتُ بالآلاف من الرسائل …ربما أكثر.. من كل الطوائف، والمعتقدات، والانتماءات.
من أناس قد يختلفون، أو يتخاصمون، أو يقفون على طرفي لقيض … ومع ذلك، لسبب لا أفهمه تماماً، لامست هذه القصة قلوبهم جميعاً.. أسأل نفسي لماذا؟
ربما لأنها بسيطة … وصادقة … ومؤلمة.
لأنّ الألم الحقيقي لا يحتاج إلى تفسير، فهو يتحدّث لغة يفهمها الجميع.
كتبتُها وأنا أدمع، وقرأت الرسائل الليلة وأنا أدمع من جديد.
كانت ليلة بلا نوم، مثقلة بالوجع والغضب.
ومع كل ما قرأته وشعرت به، أدركت حقيقة واحدة:
الإنسانية يجب أن تنتصر. والمحبة يجب أن تنتصر.
بالمحبة وحدها، نستطيع أن ننهض ونقف من جديد.
في لحظات كهذه، ما نحتاجه هو شمعة تُضاء، وصلاة تُقال، وقلب يُفتح على الرحمة.
لنُصلِّ من أجل أماني، تلك المرأة التي فقدت كل شيء، ومن أجل ابنتها أسيل التي ما زالت تصارع بين الحياة والموت، ومن أجل أطفالها وزوجها الذين رحلوا وبقوا في قلوبنا شهداء للنور والحياة.
فلنضعهم جميعاً في صلواتنا، علَّ أسيل تستيقظ يوماً، فتضمّها أمّها إلى صدرها من جديد، ويعود للحب بعضٌ من معناه.
شكراً من الأعماق
Ghada Magazine