ولِأَنّ إرادةَ الإنسانِ يَعوِزُها الصَّقلُ، نَراهُ في صِراعٍ مستَديمٍ ضِدَّ نَفسِهِ الأمّارَةَ بالسوءِ.

الإنسانُ ، مَحجوبٌ في الجَسَدِ ، يَعمَلُ جاهِداً كي يَزيلَ عنهُ الحِجابَ ، وَيّظهرُ رَوْعَةَ جَوْهَرِهِ. نَزعُ الحِجابِ هذا ، لَيْسَ بالأمرِ اليَسيرِ . يَتَطَلّبُ التَحَكُّمَ بِنَفسِه والسَيْطَرةَ على غَراءِزِهِ وَتَرويضُ الرّغَباتِ والشَّهَواتِ الجَسَدِيَّةِ. ولِأَنّ إرادةَ الإنسانِ يَعوِزُها الصَّقلُ،
نَراهُ في صِراعٍ مستَديمٍ
ضِدَّ نَفسِهِ الأمّارَةَ بالسوءِ.
ومَع مُتابعَةِ الرُّوحِ ارتِقاءَها،
تتَخطّى الصّفاءَ الإنسانيَ.
تتَخطّى الكَواكِبَ والنُّجومَ
والذَرّات، في أرجاءِ فَضَاءِهِ
سُبحانَهُ الّامُتَنَاهي !
هذا الفَضاءُ ، يَضِمُّ أرضَنا
وَيَضُمّنَا ، يَضِمُّ أرواحَ
أَجْدادِنا وَأسْلافِنَا !

 

غادة الخرسا