ترامب: ولي العهد قائد عظيم… والسعودية أكبر حليف خارج “الناتو”

بينما دعا الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى اغتنام الفرص الجاذبة التي توفرها الشراكة السعودية الأميركية، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأمير محمد بن سلمان، بأنه أحد أعظم القادة في العالم، عادّاً السعودية أكبر حليف لأميركا من خارج “الناتو”.

هذه المواقف أُطلقت خلال منتدى الاستثمار الأميركي السعودي في واشنطن، يوم الأربعاء، الذي تزامن مع الزيارة التاريخية لولي العهد، تخللها الإعلان عن توقيع اتفاقيات في العديد من القطاعات، التي قال ترامب إن قيمتها ستصل إلى 270 مليار دولار.

وأبدى الأمير محمد بن سلمان ثقته بأن تشهد الشراكة الاقتصادية مع أميركا نمواً غير مسبوق خلال السنوات المقبلة، داعياً لاغتنام الفرص الجاذبة التي توفرها، وذلك خلال مشاركته في المنتدى الأميركي – السعودي على هامش زيارته لواشنطن.

وقال الأمير محمد بن سلمان: “نلتقي بعد ستة أشهر من انعقاد المنتدى السعودي – الأميركي في الرياض خلال زيارتكم فخامة الرئيس (ترامب)، حيث وضعنا الأسس لشراكة تقوم على النمو والتنويع الاقتصادي والابتكار، كما وقَّعنا وثيقة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين بلدينا في خطوة تاريخية لترسيخ التعاون الاقتصادي”.

وأضاف ولي العهد السعودي: “اليوم يسرنا توقيع اتفاقيات ومشروعات استثمارية جديدة تتضمن قطاعات الدفاع والطاقة والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة والقطاع المالي، ما يسهم في توفير فرص وظيفية والنمو الاقتصادي في بلدينا”.

وأعرب الأمير محمد بن سلمان عن تطلّعه لأن يسهم المنتدى في تعزيز العلاقة التاريخية وتطوير مسار الاستثمار بين بلدينا بما يواكب طموحاتنا، مقدماً شكره للرئيس الأميركي دونالد ترامب على اهتمامه بتعزيز الشراكة الاقتصادية.

ترامب يشيد بالتحالف الاستراتيجي

من جهته، أشاد ترامب بالتحالف الاستراتيجي مع السعودية، موجهاً شكره للأمير محمد بن سلمان على تطوير العلاقات بين البلدين، ومؤكداً أن هذه الفترة تمثل “أفضل تسعة أشهر شهدتها العلاقات السعودية الأميركية”.

ووصف ترامب ولي العهد بأنه “قائد جريء وملتزم بالعلاقات بين بلدينا”، مشدداً على أن جهودهما المشتركة جعلت التحالف “أقوى مما مضى”.

وأكد ترامب مكانة المملكة بوصفها “إحدى أكبر الدول الحليفة لأميركا”، بل “أكبر حليف لأميركا من خارج الناتو”.

وفي سياق تعميق هذه الشراكة، أشار إلى التوقيع على اتفاقيات مهمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والدفاع والمعادن، وتوقيع “أكبر صفقة عسكرية في العالم” مع المملكة.

كما سلّط ترامب الضوء على الحجم الهائل للاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة، حيث أعلن ولي العهد أمس عن وصول حجم هذه الاستثمارات إلى تريليون دولار.

وأضاف أن الاتفاقيات التي من المقرر توقيعها اليوم في المنتدى تصل قيمتها إلى 270 مليار دولار، ما يعكس متانة “علاقة الصداقة القوية” التي تربط البلدين.

وأكد ترامب التزام إدارته بمواصلة دعم الصناعات الأميركية من خلال سياسة “القيام بالمزيد من عمليات الحفر للحصول على الطاقة”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة متقدمة “بأشواط على الصين” في مجالات الذكاء الاصطناعي والنووي، ومؤكداً رغبة واشنطن في مساعدة أصدقائها في صناعة الرقائق الإلكترونية. ووجه تحية خاصة للقادة والمستثمرين الحاضرين، قائلاً إنهم “الأفضل خاصة في ظل إدارة ترامب”.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيعمل على إنهاء الحرب في السودان بعد أن طلب منه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التدخل لحل الصراع. وقال: “سمو الأمير يريد مني القيام بشيء حاسم يتعلق بالسودان”، مضيفاً: “لم يكن السودان ضمن الملفات التي أنوي الانخراط فيها، وكنت أعتقد أن الوضع هناك فوضوي وخارج عن السيطرة، لكنني أرى مدى أهميته بالنسبة إليكم ولعدد كبير من أصدقائكم في القاعة. سنبدأ العمل على ملف السودان”.