
استُهلّت الزيارة باستقبال رسمي في مطار رفيق الحريري الدولي، أعقبه لقاء في قصر بعبدا مع فخامة رئيس الجمهورية، ثم اجتماعات مع دولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء، إضافة إلى لقاء موسّع مع المرجعيات المدنية والدبلوماسية، حيث شدّد قداسته على دعم المجتمع الدولي لرسالة لبنان ودوره في المنطقة.
وفي البُعد الروحي، توجّه قداسته إلى دير مار مارون – عنايا حيث رفع صلاة خاصة عند ضريح القديس مار شربل من أجل لبنان وشعبه. تلت ذلك زيارة إلى مزار سيدة لبنان – حريصا ولقاء مع البطاركة والأساقفة والكهنة والرهبان والعاملين في الحقل الكنسي، مؤكدًا على ثوابت الإيمان ورسالة الكنيسة في خدمة الإنسان وصون كرامته. كما خصّص قداسته لقاءً في بكركي مع الشباب اللبناني، موجّهًا إليهم دعوة صريحة للثبات في أرضهم والمساهمة في بناء مستقبل وطنهم.
وفي إطار تعزيز الحوار والوحدة، شارك قداسته في لقاء مسكوني جامع في وسط بيروت ضمّ ممثلين عن مختلف الطوائف اللبنانية، حيث جدد التأكيد على مكانة لبنان كمنارة للعيش المشترك والتنوّع الديني.
كما قام قداسته بزيارة إنسانية إلى المرضى والمؤسسات الصحية، ثم توجّه إلى موقع انفجار مرفأ بيروت حيث وقف دقيقة صمت وصلّى لراحة ضحايا الكارثة، مؤكّدًا تضامن الكرسي الرسولي مع الشعب اللبناني في محنته.
واختُتمت الزيارة بقدّاس حبري احتفالي على الواجهة البحرية لبيروت بحضور حشود كبيرة من المؤمنين، حمل خلاله قداسته رسالة رجاء واضحة، ودعوة صريحة إلى المصالحة والوحدة، وإلى التمسّك بالأمل رغم التحديات.
غادر قداسة البابا لبنان مختتمًا زيارة حملت طابعًا تاريخيًا عميقًا، وأعاد عبرها التأكيد على المكانة الروحية والإنسانية للبنان، وعلى دوره الريادي كأرض رسالة وسلام.
Ghada Magazine