صفحات وجدانية

دَعِي الذِّكرَى! بِقَلَم: مُورِيس وَدِيع النَجَّار

    دَعِي الذِّكرَى، جُذوَةً حَيَّةً، ولا تُشَوِّهِي جَمالَها العَتِيقَ بِبَهرَجِ الواقِعِ السَّاخِر… دَعِي البَراعِمَ تُصارِعُ الرِّيحَ، ولا تَجتَثِّي الأَغصانَ النَّدِيَّة… أَلا يُشجِيكِ أَن يَنطَفِئَ الماضِي في رَمادِه؟! أَلا يُدمِعُ عَينَيك أَن نَعبُرَ الدَّربَ الباقِيَةَ، ولا حُداءَ في الرُّوحِ، أَو صُورَةً تُدفِئُ الحَنايا؟! دَعِي الأَرِيجَ الباقِي، فَالعُمرُ جَفافٌ مِن دُونِ …

أكمل القراءة »

فَيا شَهوَةَ الرَّحِيل! بِقَلَم: مُورِيس وَدِيع النَجَّار

    يا أَمِيرَةَ الرُّؤَى… يا أَرِيجَ أَيَّامِي، وَغِلالَها في زَمَنِ القَحْط… يا سَنابِلَ الأَمَلِ في حُقُولِي، وَحَصادَ الخَيْرِ على بَيدَرِي… يا قِبلَةَ الأَمانِي، وَنَبَضاتِ الشَّوقِ في خاطِرِي… يا دِفئًا لِعِظامِي في خَرِيفِيَ المُطِلّ… يا حُداءَ الدَّرْبِ الطَّوِيلَةِ، وَدَندَناتِ الرِّيحِ في لَيالِي الأَرَق… يا عَبَقَ الرَّيحانِ على رَبوَتِنا الهاجِعَة… يا …

أكمل القراءة »

وتَكُونِين… بِقَلَم: مُورِيس وَدِيع النَجَّار

يَومَ تَهزَجُ الرِّيحُ طَرَبًا في عُرسِ الطَّبِيعَةِ، ويَصطَفِقُ المَوْجُ والشَّجَرُ، سَأَكُونُ هُناك… وإِذا زَغرَدَ الغَدِيرُ على الحَصَى، وناغَشَ القَصَبَ المُرَنِّمَ، سَأَكُونُ هُناك… وغَداةَ تَبتَسِمُ البَراعِمُ، نَدِيَّةً، ويَتَفَتَّقُ الأُملُودُ، في دِفْءِ الشَّمسِ، عن خَلْقٍ بَدِيعٍ، سَأَكُونُ هُناك… ومَتَى تَنبَثِقُ البُذُورُ مِن حِضْنِ الأَرضِ سَنابِلَ تَتَمايَلُ مع النَّسِيم فَتَرسُمُ حُقُولًا مُنداحَةً في …

أكمل القراءة »

مَزارٌ وصَلاة!  بِقَلَم: مُورِيس وَدِيع النَجَّار

  … وَتَمُرُّ السَّنَواتُ، فَالعُمرُ رَتِيبٌ شاحِبٌ، وأَنا أَطوِي الأَيَّامَ مُتَشابِهَةً بِسَأَمٍ، وأَتَساءَلُ عَن جَدوَى كِفاحِي، وغايَةِ المَسِير! وتَقاطَعنا مِرارًا في تَشابُكِ الدُّنيا، وما تَوَقَّفْنا، فَهُمُومُ الحَياةِ تَأكُلُ مِنَّا شَغَفَ الانخِطافِ، وتَرَفَ الشَّهوَة. وتَوقَّفتِ… فَتَوَقَّفَ البالُ عَن دَوَرانِهِ، فَأَبصَرتُ وتَبَصَّرت. وإِذا أَنتِ في الدَّرِب حُداءٌ حَنُونٌ، وفي القَلبِ نِداءٌ يَختَرِقُ …

أكمل القراءة »

الرِّيح!

بِقَلَم: مُورِيس وَدِيع النَجَّار الرِّيحُ تَسحَبُ أَذيالًا وتَنشُرُها       يا لَيتَنِي كُنتُ مِمَّنْ تَسحَبُ الرِّيْحُ                                           (عُمَر بِنْ أَبِي رَبِيعَة) لِلرِّيحِ، وأَنِينِها، في الجُرُودِ وفي الغِياضِ، وصَفِيرِها المُنسَرِبِ مِن شُقُوقِ النَّوافِذِ، فِعلُ السِّحْرِ في نَفسِي. ومَهما تَمَلَّكَنِي الانقِباضُ، أَو استَخَفَّنِي الطَّرَبُ، فَعِندَ هُبُوبِها، هَفِيفًا كانَ أَو دَمْدَمَةً، فَأَنا كِيانٌ …

أكمل القراءة »