بيروت… ضوءٌ بلا عيد

بيروت… ضوءٌ بلا عيد
القلب هو الذي يتكلّم
ولأنّ الإيمان الحقيقي
يلمع بلا زينةٍ ولا برهان
لكن هناك ذلك النشاز
المرتجف كوترٍ مُنهك.
بيروت تتوهّج
من غير أن تُسمّي العيد.
أضواءٌ مذهّبة
أقواسٌ تتلألأ
وشوارعُ تتلتمع
كأنّ الفجر يريد الهبوط قبل أوانه
ومع ذلك، لا شيء يقول ميلاداً
لا شيء يهمس بحكاية طفل
ولا شيء يغنّي سلام المهد.
فأسأل نفسي
أهذه الأضواءُ
لرأسِ سنةٍ بلا وعود
أم لمستقبلٍ نحاول تزيينه
كي ننسى حاضراً مُنهكاً؟
فبيروت، مدينتي المتصدّعة
لم تَعُد تعرف مَن تحتفل به
السماء وملائكتها
أم الأرضُ وشياطينُها.
تبعثرت روحها
في شقوق جدرانها
وفي صمت شعبها
وفي العيون التي لا تزال تبحث
عن سببٍ صغيرٍ للأمل.
ومع ذلك
في كل هذا الضجيج الخالي
تلمع.
تلمع كقلبٍ مجروح
يرفض أن ينطفئ.
بيروت، يا ضوءَ العيد المفقود
تذكّري اسمك
ولا تَنْسي رسالتك
جمعَ شملِ العالم الذي يتفتّت
واحتضانَ الإنسانِ والإنسانيّة
التي تَجمع ولا تُفَرِّق.

فرنسواز خوري الهاشم