حِينَ عَلَّمَنِي الضَّوْءُ كَيْفَ أُحِبُّنِي

عَلَّمَنِي الضَّوْءُ كَيْفَ أُحِبُّنِي
لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ
أَنَّ فِي دَاخِلِي ضَوْءًا
يَنْتَظِرُ أَنْ أَفْتَحَ لَهُ النَّافِذَةَ
لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ
أَنَّ أُنُوثَتِي لَيْسَتِ انْكِسَارًا
بَلْ شُرْفَةٌ
تُطِلُّ عَلَى الْحَيَاةِ
بِكُلِّ مَا فِيهَا مِنْ رِقَّةٍ
وَعِنَاد

كُنْتُ أَبْحَثُ عَنِ الْحُبِّ
فِي الْعُيُون
فِي اللَّمَسَات
فِي الْكَلِمَات
وَنَسِيتُ أَنْ أُفَتِّشَ فِي قَلْبِي
فِي صَوْتِي
حِينَ أُنَادِي نَفْسِي بِحَنَانٍ
حِينَ عَلَّمَنِي الضَّوْءُ كَيْفَ أُحِبُّنِي
حِينَ عَلَّمَنِي الضَّوْءُ كَيْفَ أُحِبُّنِي
عَرَفْتُ أَنَّ الضَّعْفَ قَدْ يَكُونُ دِفْئًا
وَأَنَّ الْبُكَاءَ لَيْسَ هَزِيمَةً
بَلْ غَيْمَةٌ
تَغْسِلُ وَجَعِي
ثُمَّ تَمْضِي

ضَحِكْتُ
لَا لِأَحَدٍ
بَلْ لِأَنِّي أَسْتَحِقُّ الضَّحِكَ
وَأَحْبَبْتُ ظِلِّي
حَتَّى فِي الْعَتْمَةِ
تَصَالَحتُ مَعَ حُزْنِي
صَافَحتُ وَجَعِي
وَخَبَّأْتُ زَهْرَةً فِي شَعْرِي
لِأَنِّي…
سَأَعُودُ لِنَفْسِي
كُلَّمَا ضِعْتُ عَنِ الْآخَرِينَ

 

فرنسواز خوري الهاشم