
يا سيّدةَ الحُسنِ
يا نغمةَ العيد
يا كأسَ شوقٍ
يا سُكْرَ قلبي الوحيد
أثمليني
رَشفةً رَشفة
حتى يفيضَ الهوى
فكلُّكٍ نداء
وكلُّك فتنة لا تُدان
واسقيني القلبَ
لا تُمهلي ناره
ففيكِ اشتعالُ الحروف
وفيكِ مولدُ الأعياد
غويني
فقد رضيتُ الجنونَ اختيارًا
وسلّمتُ للعشقِ القياد
خبّئيني في دفءِ صدركِ
حيثُ النارُ صلاة
وحيثُ الذوبانُ ميلاد
خذيني إلى لهبٍ يشبهكِ
لا يحرق
بل يُنضجُ الروح
ذوّبيني فيكِ ببطءٍ جميل
فكلُّكِ إغواء
وكلُّكِ بوح
يا حسناءَ النساء
يا قمرةَ الليلِ إذا مالت
أثمليني برضابٍ يُحييني
ولا ترأفي بضعفي
فأنا أقوى
حين ألينُ بين يديكِ
ألقيني في حضنكِ المتوهّج
ودعيني أذوبُ
كقبلةٍ باغتَها الشتاء
خُذيني…
خذيني إلى جحيمٍ من عشق
نارُهُ دفء
ولهَبُهُ رجاء
سكبتُ الهوى من عطرِكِ في الكأس
ففاحَ الشوقُ لحنًا
في ليلٍ طويل
وأيقظتِ الورودَ في دمي
وأهدتني شِفاهُكِ وعدًا
وعيديةَ لمس
وابتسامةً
تُشبهُ أوّلَ العيد
يا سيّدةَ الحُسنِ
يا نغمةَ الروح
أثمليني
ففيكِ جنوني الجميل
يا سيّدةَ الحُسنِ
تعالي
فهذا قلبي
يناديكِ اشتعالًا
ولا يطلبُ النجاة
فرنسواز خوري الهاشم
Ghada Magazine