غفلة العمر …

بقلم فرنسواز خوري الهاشم

غفلة العمر
تتوارى السنين
سنةً نراها
وسنةً تمرّ من خلفنا
كظلٍّ لا نلتفت إليه
نكبر
ولا ندري متى كبرنا
نقيس أعمارنا بالمواعيد
لا بالخذلان الذي شقّ وجوهنا
ولا بالتجاعيد التي خبّأها الضحك
نحسب الأحبّة
مقيمين في الزمن
نظنّهم أبديين
كصوت الأم
كالأشياء التي لا نودّعها
إلى أن نفهم
متأخّرين
أن العمر غفلة
وأن القلب
مهما شاخ
يبقى فتىً
يركض خلف الحلم
بعينين مفتوحتين
الفكر لا يهدأ
يحلم
كأن الروح التي تسكنه
لا تعترف بتعب الجسد
ولا تسمع أنين العظام
تحلم
وكأنها خُلقت للبقاء
لكن
بغفلة عين
يدخل المرض
لا يستأذن
لا يشرح
ولا يعتذر
ويقول لنا بصمتٍ قاسٍ
ملاك الموت
لا يطرق الأبواب
هو يعرف العنوان
ويقف لنا
بالمرصاد