أَناشيدُ كَوْنِيَّة
| يَا أَيُّها الإِنسانُ. لِمْ لَسْتَ الوَفي | ||||||
| للنُّورِ، تَقتُلُهُ بِدونِ تَرأُفِ؟! | ||||||
| وتَسيرُ في دَربِ الظَّلامِ، وتَشْتَكي | ||||||
| قدراً، وتتَّهمُ الظُّروفَ … وتَكتَفي | ||||||
| تَبْقى سَجينَ الجَهْلِ، تَغدو تائِهاً | ||||||
| نَهْشَ الخَواءِ، وعاجزاً عَنْ مَوْقِفِ! | ||||||
| لا. لنْ ترى إِلاّ ظِلالَ تَوحُّشٍ | ||||||
| مَعكوسةً بِجدارِ هَمٍّ زائِفِ. | ||||||
| تَنقادُ خَلْفَ هَوًى، وَرَغَباتُ الهوَى | ||||||
| تَتَظَلَّمُ الجسدَ المُعذَّبَ في النّفي | ||||||
| فلأَنتَ عَبْدُ نتيجَةٍ ليست سوى | ||||||
| أَحَدِ اختياراتِ الظَّلامِ المُشْتَفي | ||||||
| لا. بَلْ سَتَبقى حائِراً ومُشتَّتاً | ||||||
| في تِيهِ نفسِكَ والعذاب النّازفِ | ||||||
| ستَعيشُ دوْماً في صراعٍ هائِلٍ | ||||||
| تبغي انعِتاقاً من قُيُودِ الخائفِ. | ||||||
| ما أَضعفَ الإِنسانَ يَغدو جاهلاً | ||||||
| أَنْ عَصيَّةً سوداءُ باتتْ تَختَفي | ||||||
| مِنْ خلَفها عيْناهُ … يَغرَقُ في الدُّجى | ||||||
| ويروحُ لا يَرضى لها مِنْ مُتلِفِ !!! | ||||||
| كفراشةٍ رأَتِ القرارَ بأَنْ تَرَى | ||||||
| موتاً بوجهِ الضَّوءِ دونَ توقّفِ . | ||||||
| هلْ أَصْدَقُ اللّحظاتِ إلاّ وَقفةٌ | ||||||
| قُدَّامَ أَنفُسِنا بشوقٍ مُرهفِ. | ||||||
| لِنرى الحقيقةَ ! والحقيقةُ لا تُرى | ||||||
| إلاّ بِسعْيٍ نَحوها … وَتَلَهُّفِ. | ||||||
| فالنَّفسُ عاريةٌ أَمامَ وُجودِها | ||||||
| تُنبي عَنِ المَوْهومِ والمُتَكَلِّفِ . | ||||||
| مَنْ غاصَ في الأَعماقِ نالَ ذخائِراً | ||||||
| هي نِعمةٌ تُلقى على المُسْتضْعَفِ. | ||||||
| لا صَقْلَ للنَّفسِ الَّتي تَبغي البقا | ||||||
| إِلاّ بِحمْلِ صليبِها بتعفُّفِ … | ||||||
| إِنْ كنتَ حقّاً في صليبِكَ راضياً | ||||||
| كلُّ العوائقِ في حياتِكَ تَنْتَفي | ||||||
| حتَّى الَّتي عنْ غيرِ قصدٍ وَرِثْتَها | ||||||
| وغرائِزيّاً عِشتَها بِتآلُفِ . | ||||||
| آهٍ شُعاعُ الحبِّ يُصبحُ كوكباً | ||||||
| في النّورِ، لا جَهْلٌ ولا شيءٌ خَفي . | ||||||
| أَهدافُ خَلْقِ الكَوْنِ تُصبحُ واقعاً | ||||||
| والنّفسُ تَهْنَا في الضِّياءِ … وتَحْتفي. | ||||||
Ghada Magazine