أُحِبُّكَ ، يا مَوْلايَ، يا مَنْ خَلَقتَنِي

لَكَ الله، يا مَنْ ضِعْتَ في زَحْمَةِ الرُوءَى
فَلا أَنْتَ مِنْ عيسىَ ولا مًنْ مُحَمّدِ
وَماذا يُساوِي المَرءُ لَوْلا اعتِقادُهُ
بِرَبٍ كَريمٍ واسِعِ العَفْوِ أَوْحَدِ ؟
حَبانِي وَأَعطانِي كِيانِي وَمُهجَتِي
وَلَوْ شاءَ أَبْقانِي بِغَيْبٍِ مُوءَبَّدِ
فَكَيْفَ أغضُّ الطَرفَ عنهُ وَما أنا
سِوى دَفقَةٍ من فَيْضِ نَهْرٍ مُجَوِّدِ
تَبارَكْتَ رَحماناٍ ، رَحيماً، وَمَوءِلاً
لِكُلًِّ شَريدٍ قاصِدٍ وَجْهَكَ النَّدِي
أُحِبُّكَ ، يا مَوْلايَ، يا مَنْ خَلَقتَنِي
وَأسقَيْتَنِي مِنْ خَيْرِ نَبعٍ وَمَوْرِدِ
إذا راحَ عَنِّي النّاسُ، حُبُّكَ شاغِلي
وَعَطفُكَ يَرعاني وَطَيْفُكَ مُرشِدِي
فَكُنْ الي كما عَوَدتَنِي في الذي مَضىَ
إذا كانَ لي في العُمْرِ فَضلةُ أَزْيَد ؟!