إشْرَاقَةُ الصَبَاحِ

بقلم غادة الخرسا
كنهُ الخلوة ! ٤-
تَطَلعتُ لجهةِ “الأبونا”، فوجًدتتُه مطرِبَ الرأسِ ،
يُتابِعُ الحَديثْ وعلى ثّغرِهِ ابتِسامة مريحة.
فَتوجًًَّهتُ إليهِ أسْتَفسِرُهُ عن ماهِيّةِ ِ الخَلوة؟
أجابَ : الخَلوَةُ هي حيثُ تكًونُ النّفْسُ تَخلو ، في
الحَضرَةِ المُقدّسةِ ، لترى بًوضوحٍ عيوبَها وخَطاياها.
وقد تكَشّفَتْ ضألتُها . فَتًدرِكّ أنّ غصنَ الحَياةَ
فيها ، لا يَحمِلُ ثَمراًً 
الخَلوةُ : ليس في الابتِعاد عن النّاس ِ أو في الدُخولِ
إلى مخدعمغلق فحَسب، بل تكونُ أوّلاً في
القَلبِ ، حيث الصّمتُ هو هٍيْكَلُ العقل.
والخَلوة، ليست. المكان الصَالح لأي نشاط
جَسَدِي ، بل للنَشاطاتًِ التّي من خلالِها .
تتَحرَر النَفس  منطلِقةً من قُيود الجَسَد ، مُباشِرَةً
نَشاطها الرَوحِيّ.
يتبع