إشْرَاقَةُ الصَبَاحِ

يا أَيُّهَا الإنسانُ ، لِمْ لَسْتَ الوَفي لِلنورِ ، تَقْتُلُهُ بًدونِ تَرَأُفِ؟

وَتَسيرُ في دَربِ الظَلامِ ، وَتَشْتَكي قدَراً ، وَتتًّهِمُ الظُُروفَ، وتكتَفي؟
تّبقَى سَجينَ الجَهْلِ ، تَغْدُو تَاءِهاً
نَهْشَ الخَوَاءِ ، وعَاجِزاً عن مَوْقِفِ
لا. لَنْ تَرى إلّا ظِلالَ تَوَحُشٍ
مَعكوسَةٌ بِجِدارِ وَهْمٍ زاءِفِ
تَنْقَادُ خَلفَ هَوًى ، ورَغْباتُ الهَوى
تَتَظَلَّمُ الجَسَدَ المُعَذّبَ في النَفِيْ
فَلأَنْتَ عَبدٌ نَتيجَةٍ حَتْمِيّةٍ
من اختياراتِ الظَلامِ المُشْتَفي
لا. بَلْ سَتَبقَى حاءِراً وَمُشَتّتاً
في تِيْهِ نَفْسِكَ والعَذابِ النازِفِ
يتبع

 

غادة الخرسا